السيد محمد باقر الموسوي
435
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أقول : طوبى لهم من توفيق وكرامة أكرمهم اللّه تعالى بهذه الفضيلة من أن شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السّلام الّتي هي سرّ اللّه الأكبر ، وروح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبضعته صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ، وهي علّة العلل في خلقة الممكنات ، كما في الحديث : « يا أحمد ! لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا عليّ لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما » . « 1 » فحينئذ هذا التوفيق من الفوز العظيم ، صار نصيبهم ، وأكرمهم اللّه بذلك جزاءا لهم من إعانتهم واتّصالهم بوليّ اللّه الأعظم عليه السّلام .
--> ( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 9 .